تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
40
كتاب البيع
وجب الحدّ من حين الوطء . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ الأحكام المذكورة : كالحدّ وغرامة القيمة إنَّما تثبت من حين الوطء ، وعدم تعرّض الإمام ( ع ) لها لمكان قصر المدّة بين يوم الوطء ويوم ترتّب الأحكام عليه ؛ إذ لا تتغيّر القيمة في تلك المدّة بحسب طبع القضيّة ، أو يُقال : إنَّه سكت عن الإشارة إليه ؛ للاتّكال على المتفاهم العرفي منه . فقد ظهر : أن لا تنافي بين هذه الروايات وبين ما تقدّم ، وأنَّ الإنصاف أنَّ الضمان بقيمة يوم التلف ، لاسيّما بعد التدبّر في تمام الروايات ومقدار دلالتها على المطلوب ؛ إذ لا يبقى شكٌّ حينئذٍ فيما قرّرناه وحقّقناه في المقام ، مع عدم مخالفة صحيحة أبي ولّاد لها أيضاً ، فلاحظ . حول اعتبار أعلى القيم وقد يُستدلّ على الضمان بأعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم التلف بوجوهٍ : منها : ما حُكي عن الشهيد الثاني قدس سره من دلالة صحيحة أبي ولّاد الحنّاط المتقدّمة على اعتبار أعلى القيم « 1 » . وأفاد الشيخ الأعظم قدس سره : أنَّه لم يُعلم لما ذُكر وجهٌ صحيحٌ « 2 » . ولعلّ مراده الوجوه بحسب الصناعة ، وإلّا فمثله لا يذهب عليه ما سنذكره من الوجوه في المقام .
--> ( 1 ) راجع : مسالك الأفهام 186 : 12 ، كتاب الغصب ، النظر الثاني : في الحكم . ( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 253 : 3 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد .